نخبة من العلماء و الباحثين

401

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي

والفقهي لكي يستجلي صورة حديثة للتفسير الدفاعي يتميز بها عن أقرانه في ذلك . فمن ذلك إشارته إلى معنى ( سجّيل ) في قوله تعالى : لسورة الفيل تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ « 1 » . فقال : ( ( سؤال : ما هو السّجيل ؟ جوابه : قال الراغب في المفردات : السّجل الدلو العظيمة ، وسجلت الماء فانسجل أي صببته فانصب ، واسجلته أعطيته سجلا ) ) « 2 » . أقول : إنَّه حسب فهمي : إنَّ سدل وسجل مؤداهما واحد في اللغة وحاصله : تسليط جاذبيّة الأرض على الجسم . فسدل تستعمل للجمادات ، مثل سدل السّتار ، وسجل تستعمل للمائع ، كسجل الماء أي صبّه ) ) « 3 » . وهنا أفاد السّيد في أطروحاته الدلاليّة من نظريّة الجذب العام ( تسليط الجاذبيّة ) وهي من معطيات العلوم المعاصرة ، لأنَّ بهذه العلوم على اختلافها - لو تدبّر القرآن وأحكم النظر فيه - لعونا على تفسير بعض معانيه والإبانة عن مقاصده ( ( وإنَّ فيها لجماما ودربة لمن يتعاطى ذلك يحكم بها من الصواب ناحية ويحرز من الرأيّ جانبا . . . ) ) « 4 » .

--> ( 1 ) سورة الفيل : 4 . ( 2 ) مفردات ألفاظ القرآن : 398 . ( 3 ) منة المنان : 188 . ( 4 ) إعجاز القرآن والبلاغة النبوية / ص 128 .